السيد محمد صادق الروحاني
360
منهاج الفقاهة
والحاصل أن للعين في كل زمان من أزمنة تفاوت قيمته مرتبة من المالية أزيلت يد المالك ، منها وانقطعت سلطنته عنها ، فإن ردت العين ، فلا مال سواها يضمن ، وإن تلفت استقرت عليا تلك المراتب لدخول الأدنى تحت الأعلى ، نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة متضادة ، حيث إنه يضمن الأعلى منها ، ولأجل ذلك استدل العلامة في التحرير للقول باعتبار يوم الغصب بقوله لأنه زمان إزالة يد المالك ، ونقول في توضيحه إن كل زمان من أزمنة الغصب قد أزيلت فيه يد المالك من العين على حسب ماليته ، ففي زمان أزيلت من مقدار درهم . وفي آخر عن درهمين ، وفي ثالث عن ثلاثة ، فإذا استمرت الإزالة إلى زمان التلف وجبت غرامة أكثرها ، فتأمل . واستدل في السرائر وغيرها على هذا القول بأصالة الاشتغال لاشتغال ذمته بحق المالك ، ولا يحصل البراءة إلا بالأعلى . وقد يجاب بأن الأصل في المقام البراءة حيث إن الشك في التكليف بالزائد ، نعم لا بأس بالتمسك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد ، ثم إنه حكى عن المفيد والقاضي والحلبي الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة التفويض إلى حكم المشتري ولم يعلم له وجه ، ولعلهم يريدون به يوم القبض ، لغلبة اتحاد زمان البيع والقبض فافهم .
--> ( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب أحكام الرهن . ( 2 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب كتاب العتق حديث 6 .